فليبقى الصوت عاليا

أسماء الغائبين من المدونين العرب على الكراسي المخصصة لهم والتي بقيت فارغة - سورة، هشام المرآة
أسماء الغائبين من المدونين العرب على الكراسي المخصصة لهم والتي بقيت فارغة – 

ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻟﻤﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﺍﻟﺮﺍﺑﻊ ﻓﻲ ﻋﻤﺎﻥ، ﺍﻷﺭﺩﻥ

ﺭﻏﻢ أﻧﻲ ﺍﻟﺘﻘيت ﺑﻤﺪﻭﻧﻴﻦ/ﺍﺕ ﺭﺍﺋﻌﻴﻦ/ﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ، ﻭﺧﺎﺻﺔ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻤﻦ ﻋﺮﻓﺘﻬﻢ ﺍﻓﺘﺮﺍﺿﻴﺎ ﻓﻘﻂ ﺣﺘﻰ ﺍلآﻥ، ﻫﻨﺎﻙ ﺳﺆﺍﻝ ﻭﺍﺣﺪ ﻳﺮﺍﻭﺩﻧﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺑﺤﻖ ﺍﻟﺴﻤﺎء ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺩﻭﻟﺔ ﻋﺮﺑﻴﺔ ﻭﺍﺣﺪﺓ، ﻳﻤﻜﻨﻬﺎ أﻥ ﺗﺠﻤﻌﻨﺎ؟

ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮﺓ، ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺘﻤﻜﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻀﻮﺭ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺍﻟﺘﺄﺷﻴﺮﺓ، أﻭ ﺭﻓﺾ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺍﻭ ﻏﻴﺮﻫﺎ. ﻓﻲ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﻴﻦ ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻓﻲ ﺗﻮﻧﺲ، ﺭﻓﻀﺖ ﺍﻟﺴﻠﻄﺎﺕ ﺍﻟﺘﻮﻧﺴﻴﺔ ﻣﻨﺢ ﺗﺄﺷﻴﺮﺓ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﺓ ﻣﺪﻭنين ﻓﻠﺴﻄﻴﻨﻴﻴﻦ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻧﻠﺘﻘﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﻲ ﻋﻤﺎﻥ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻐﻴﺐ ﻋﻨﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ. ﻟﻴﺲ ﻓﻘﻂ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺸﺎﻛﻞ ﺗﺘﻌﻠﻖ ﺑﺎﻟﺘﺄﺷﻴﺮﺓ، ﺑﻞ أﻳﻀًﺎ ﻷﻧﻬﻢ ﺭﻓﻌﻮﺍ ﺻﻮﺗﻬﻢ ﺿﺪ ﺍﻟﻈﻠﻢ..ﻋﻼء ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻔﺘﺎﺡ ﻣﻦ ﻣﺼﺮ، ﻭﺑﺎﺳﻞ الصفدي ﻣﻦ ﺳﻮﺭﻳﺎ، ﻳﻘﺒﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ﺍﻷﻧﻈﻤﺔ.

إﺛﻨاﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺍﻗﻴﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺤﺼﻠﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺄﺷﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ، بالإضافة إلى ﻣﺪﻭﻥ ﺳﻮﺭﻱ ﺁﺧﺮ، ﺗﻢ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭ ﺍﻷﺭﺩﻧﻲ ﻷﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺳﺒﻊ ﺳﺎﻋﺎﺕ.

ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ أﻥ أﺻﻒ ما سبق إﻻ “بالعار”. ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﺮﻡ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲّ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ، ﻳﺪﺧﻞ مواطنو الدول ﺍﻟﻐﺮﺑﻴﺔ ﺩﻭﻥ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻟﺘﺄﺷﻴﺮﺓ.

أثناء انتظاري ﻓﻲ ﻃﺎﺑﻮﺭ ﺧﺘﻢ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ، ﺭﺃﻳﺖ ﻛﻴﻒ ﺗﻢ ﺍﺧﺮﺍﺝ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺎﺑﻮﺭ ﻭأﺧﺬﻫﻢ ﺟﺎﻧﺒًﺎ. ﺭﺃﻳﺖ ﻣﺸﻬﺪﺍ ﺑﺸﻌًﺎ ﺁﺧﺮ، ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﻬﻴﻦ ﻭﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻣﻮﻇﻒ ﺍﻟﺠﻮﺍﺯﺍﺕ ﺗﺠﺎﻩ ﺷﺎﺑﻴﻦ ﺷﺮﻕ ﺁﺳﻴﻮﻳﻴﻦ، ﺩﺍﻛﻨﻲ ﺍﻟﺒﺸﺮﺓ. ﻻ أعني ﻫﻨﺎ أﻥ الأردن ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻓﺎﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ، ﻟﻜن ﻣﻦ ﻧاﺣﻴﺔ أﺧﺮﻯ، ﻻ أﻋﻤﻢ أﻳﻀًﺎ، ﻷﻧﻲ أﻋﺮﻑ أﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻜﺎﻥ. أﻧﺎ ﻓﻘط أﺗﺤﺪﺙ ﻋمّا ﺷﺎﻫﺪﺕ.

ﻟﻤﺎﺫﺍ ، ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻭﺍﻟﺬﻳﻦ ﻧﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﺘﺼﻨﻴﻒ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭﺍﺕ، ﻧﺘﺼﺮﻑ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺗﺠﺎﻩ اﻵﺧﺮﻳﻦ؟ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺳﻴﺤﺪﺛﻨﻲ ﺑﻨﻈﺮﻳﺎﺕ ﻭﻣﻔﺎﻫﻴﻢ ﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﻋﻦ ﻛﻴﻒ ﻳﺬﻭق المضطهَد ﺍﻻﺿﻄﻬﺎﺩ ﻭﻳﻤﺎﺭﺳﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﻦ ﻳﻌﺘﻘﺪ ﺑﺄﻧﻪ “ﺃﻗﻞ درجة”. ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ، ﻻ ﻳﻤﻜﻨﻨﺎ أﻥ ﻧﺘﺴﺎﻣﺢ ﻣﻊ ﺍﻟﻌﻨﺼﺮﻳﺔ. أﻋﻮﺩ إﻟﻰ ﻣﻠﺘﻘﻰ ﺍﻟﻤﺪﻭﻧﻴﻦ ﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻭأﻓﻜﺮ في إﻣﺘﻴﺎﺯ ﺃﻥ أﻛﻮﻥ ﺣﺎﺿﺮﺓ، ﺑﻴﻦ أﺷﺨﺎﺹ ﻳﺮﻓﻌﻮﻥ أﺻﻮاﺗﻬﻢ. وأﺫﻛﺮ ﻧﻔﺴﻲ ﺑأﻥ ﻟﺪﻱّ ﺍﻣﺘﻴﺎﺯ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ لأﺩﻭﺍﺕ ﺍﻓﺘﺮﺍﺿﻴﺔ، ﻭإﻣﻜﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻲ باﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﺍﻟﻨﺸﺮ. في ذات الوقت الذي يوجد فيه ﺍﻟﻜﺜﻴﺮون ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺋﻴﻴﻦ، ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ أﻧﺤﺎء ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ، ﻣﻤﻦ ﻳﻨﺎﺿﻠﻮﻥ ﻭﻳﻀحون من أﺟﻞ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ، وبالرغم من أﻥ هؤلاء لا يملكون حسابات على تويتر أو ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻣﺪﻭﻧﺔ، فهذا ﻻ ﻳﻌﻨﻲ أﺑﺪﺍ أﻧﻬﻢ ﻏﻴﺮ ﻣﻮﺟﻮﺩﻳﻦ. ﻭﺻﻮﺗﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻳﺬﻫﺐ إﻟﻰ ﻋﻼء ﻭﺑﺎﺳﻞ، ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺑﺤﺮ ﻭﺟﻮﺍﺩ. ﻟﺴﺘﻢ ﻏﺎﺋﺒﻴﻦ ﺑﻞ ﺣﺎﺿﺮﻳﻦ ﺳﻨﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﻨﻀﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﻧﺰﻳﻞ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﺪﻭﺩ ﻭﺍﻷﻧﻈﻤﺔ ﺍﻟﻘﻤﻌﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻨﻌﻨﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺠﻤﻊ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﻭﺍﺣﺪ. ﻫﺬﺍ ﻟﻦ ﻳﺤﺪﺙ ﻏﺪًﺍ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺣﺪﻭﺩ ﻟﻠﻮﻋﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻟﻠﻤﺮء إﻋﻼﻧﻬﺎ، ﻟﻜﻦ ﻫﻞ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﺧﻴﺎﺭ ﺁﺧﺮ ﺳﻮﻯ ﺍﻟﻤﻮﺍﺻﻠﺔ؟؟؟

رأيان حول “فليبقى الصوت عاليا

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *