يوميات ملتقى المدونين العرب : في انتظار رحلة العودة

تصوير هشام المرآة
تصوير هشام المرآة، مستخدمة تحت رخصة المشاع الإبداعي

نشر هذا المقال أولاً على مدونة أحمد جدو.

‫لملمتُ أشيائي، وأنتظر الآن الحافلة التي ستوصلني إلى مطار علياء الدولي من أجل العودة إلى نواكشوط، تلك الرحلة الطويلة المتعبة. وبدأ شريط ذكريات ملتقى المدونين العرب يسيطر على ذهني. سأحاول أن أشارككم بعضها معي الآن بدون ترتيب كما فعلت في التدوينتين السابقتين عن اليوم الأول والثاني لأن أفكاري الاَن مبعثرة بين عمان ونواكشوط، بين لهفتي للرجوع للرفاق وحزني على ترك من تقاسمت معهم أجل اللحظات.

الجلسة الختامية لمؤتمر المدونين العرب

بعد ثلاثة أيام مغلقة على المدونين كانت غزيرة بورش العمل المفيدة والنقاشات البناءة، تم اليوم اختتام ملتقى المدونين العرب بجلسة مفتوحة للصحافة للمهتمين بالمؤتمر. ونظمت خلال هذه الجلسة العديد من الحلقات النقاشية، حيث قام بعض المدونين المخضرمين بمناقشة واقع التدوين العربي وتحدياته، منهم ناصر ودادي من موريتانيا ومحمد الجوهري من مصر ومالك الخضراوي من تونس وأدارت الجلسة المدونة السورية ليلى نشواتي.

بعد ذلك نظمت مناظرة بعنوان “الرقابة لم تعد تهم؛ المراقبة على الانترنت هي المشكل الآن” وكان المدون المصري أحمد غربية مع الفكرة والناشط اليمني وليد السقاف يمثل الجناح المضاد.

ونظمت بعد ذلك جلسة تحمل عنوان “فنانو الثورة، الثقافة المضادة” وتحدث فيها الفنان اليمني أحمد عسيري والمدونة السورية ليلى نشواتي بالإضافة إلى رضا زين من المغرب، قدم خلالها كذلك مغني الراب المغرب معاذ المعروف بالحاقد أغنيته التي سجن بسببها في المغرب. لتبدأ جلسة أخرى تحت عنوان “رياح النشاط الرقمي المتحولة” أدارها الصحفي اللبناني أنطون عيسي وتحدث فيها كل من المدون اللبناني بطاح، الصحفية المستقلة عبير قبطي، Oximity.com تولين دالوجلو، المونيتور،بعد انتهاءها انتقل النقاش إلى موضوع تحت عنوان حوكمة الانترنت : هل تهم فعلا في العالم العربي ؟ تحدث فيها كل من محمد نجم، موقع سمكس وفاء بن حسين فهد بطاينة، منظمة الايكان ICANN عابد شملاوي، الجمعية الاردنية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

واختتمت الجلسات مع نقاش تحت عنوان ناشط -صحفي والتي تحدث فيها كلن من أسماء الغول، المونيتور لينا عطا الله، مدى مصر لينا عجيلات من الأردن عفاف عبروقي من الأصوات العالمية.

حفلة حبر

بعد انتهاء أعمال الملتقى انتقلنا الى مقر مجموعة حبر وكان الفلكلور الأردني ينتظر قدومنا ليقدم نفسه ملهما وباعثا للحياة، فرقصة الدبكة أخذتنا بألقها وألهمتنا وفرضت على الجميع التفاعل مع حركاتها وبعد ذلك قدم لنا مجموعة من المبدعين الأردنين عرضا كوميديا ساخر وساحر تحت عنوان الباشا،لنحلق بعد ذلك مع مغني الراب الأردني طارق أبو كويك المعروف بالفرعي …فقد سافرت بنا كلمات أغانيه إلى كل أقطار عالمنا العربي وشخصت لنا سبب خيبتنا أكدت وجهة نظرنا في أنظمتنا فكان صوت المطحونين والغاضبين والثائر المخلص وانتهت الحفلة بلحظات الوداع وعناق الفراق الذي أكره.

عرض عن موريتانيا

قمت بتقديم عرض عن الوضع في موريتانيا وذلك أثناء حلقة نقاشية أدرتها مع المدون والناشط الحقوقي البحريني محمد المسقطى وكانت تحت عنوان “دول خارج نطاق التغطية (موريتانيا والبحرين كنموذج ) وكان ذلك باليوم الثالث من أيام ملتقى المدونين العرب.حيث اكتشفت كالعادة أن العرب ليس لديهم إي المام بمايحدث في موريتانيا،وخلال هذه الحلقة النقاشية خرجنا بمقترح وهو أن نحاول خلق تشبيك بين المدونين العرب من أجل التعاضد في القضايا وكذلك التدوين شهريا عن إحدى القضايا الملحة في أحد البلدان العربية.

لامكان في عمان للمدون السوري جواد شربجي

للأسف لكل الأمور وجهان، واحد يبعث على الأمل، وآخر يحبط ويزعج لحد الغليان. وهذا ماحدث في ملتقى المدونين العرب في عمان. فقصة منع المدون والناشط السوري جواد شربجي من دخول عمان هي الوجه التعيس للملتقى…فقد أحزتني الحروف التي أرسل لنا عن منعه حيث قال:

مرحبًا يا أصدقاء

أنا الآن في بيروت عائدًا، بعد تجربة مميزة قضيتها لمدة 7 ساعات في معتقل الملكة عليا الدولي، لم أر خلالها سوى الصحراء وبعض رجال الأمن من أصحاب النفسيات المريضة.. سعدت حقًا بتلك التجربة، تعرفت خلالها على العديد من السوريين القادمين من بلاد مختلفة، والذين ينتظرون نداءً يخرجهم من تلك الغرفة، ذكرتني تلك الساعات بأيام البهدلة في الخدمة العسكرية :)

الآن أنا حزين جدًا إذ لم استطع الاجتماع بكم، لقد كنت أتابع معظم الرسائل والنقاشات التحضيرية، وكنت متحمسًا للجلوس إليكم وتبادل الحديث والخبرات.. لكن الله أراد غير ذلك..

إلى اللقاء يا عمان… سأشتاق لكم أيها المدونون الرائعون

رأيان حول “يوميات ملتقى المدونين العرب : في انتظار رحلة العودة

  1. قمت برحلة مدرسية الى احد البلدان فإكتشفت فيها حضارة شدت إنتباهك وأثارت دهشتك وزودتك بمعارف صف ماإكتشف و بين أثرها في نفسك

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *